السيد الخميني

7

كتاب البيع

حول اشتراط الماليّة قالوا : يشترط في كلّ منهما أن يكون متموّلاً ; لأنّ البيع مبادلة مال بمال ( 1 ) . أقول : يمكن المناقشة فيه ; بأنّ شروط العوضين والمتعاملين ، إنّما تعتبر بعد تقوّم ماهيّة البيع ، فما هو دخيل في قوامها ، لا ينبغي أن يعدّ من الشروط ، كما أنّ القصد إلى المعنى أيضاً ، لا ينبغي أن يعدّ منها ، فالبيع له مقوّمات وشروط ، ورتبة الشروط متأخّرة عن أصل الماهيّة ومقوّماتها . والأولى أن يعدّ نحو الماليّة والقصد من مقوّمات الماهيّة ، لا من شروط العوضين ، هذا إذا قلنا : بأنّ البيع مبادلة مال بمال . ويمكن المناقشة فيه أيضاً : بأنّ الماليّة لا تعتبر في البيع ; فإنّ المبادلة بين الشيئين قد تكون لأجل ماليّتهما ، وهو الشائع الرائج ، وقد تكون لغرض آخر . مثلاً : لو فرض وجود حيوانات مضرّة بالزرع كالفأرة ، أو بالإنسان كالعقرب ، وأراد صاحب الزرع أو البيت جمعها وإفناءها ، فأعلن أنّه يشتري كلّ فأرة أو عقرب بكذا ; لأجل حصول الدواعي لجمعها ، فاشترى ذلك لإعدامها ،

--> 1 - المكاسب : 161 / السطر 1 .